السيد علي الحسيني الميلاني
50
نفحات الأزهار
38 - عبد الله بن داهر غير واقع في طرق الحديث وذكر ابن الجوزي لعبد الله بن داهر بصدد الطعن في حديث الثقلين عجيب جدا ، لأنه لم يقع في سند من أسانيد هذا الحديث الشريف ، وهذه أسانيده وطرقه مذكورة في كتب أعاظم الحفاظ وكبار أعلام أهل السنة ، بل وكذلك عبد الله بن عبد القدوس ، فإن وقوعهما في سند هذا الحديث يختص بهذا السند الطريف الذي ذكره ابن الجوزي تمهيدا للطعن فيه ، وكأنه غافل عن أن المرا جعة الواحدة لمسند أحمد وصحيح مسلم وصحيح الترمذي يظهر تلبيسه ويكشف سوء نيته . 39 - استنكار المحققين قدح ابن الجوزي في الحديث ولما ذكرنا وغيره استنكر جماعة من أكابر محققيهم وأعاظم محدثيهم إيراد ابن الجوزي حديث الثقلين في كتا به ( العلل المتناهية ) ومنهم : 1 - سبطه ، حيث قال في ( التذكرة ) بعد أن نقل الحديث عن مسند أحمد : " فإن قيل : فقد قال جدك في كتاب ( الواهية ) : أنبأنا عبد الوهاب الأنماطي ، عن محمد بن المظفر ، عن محمد العتيقي ، عن يوسف بن الدخيل عن أبي جعفر العقيلي ، عن أحمد الحلواني ، عن عبد الله بن داهر ، ثنا عبد الله ابن عبد القدوس ، عن الأعمش ، عن عطية ، عن أبي سعيد ، عن النبي صلى الله عليه وسلم بمعناه . ثم قال جدك : عطية ضعيف ، وابن عبد القدوس رافضي ، وابن داهر ليس بشئ . قلت : الحديث الذي رويناه أخرجه أحمد في ( الفضائل ) ، وليس في إسناده أحد ممن ضعفه جدي ، وقد أخرجه أبو داود في سننه والترمذي أيضا وعامة المحدثين ، وذكره رزين في الجمع بين الصحاح . والعجب كيف خفى عن جدي ما روى مسلم في صحيحه من حديث زيد بن أرقم : قام فينا رسول لله صلى الله عليه وسلم - إلى آخر ما سبق " . 2 - السخاوي حيث قال بعد إيراد الحديث وتأييده " وتعجبت من